تطبيقات

ما هو نظام HarmonyOS من هواوي؟ وبماذا يختلف عن اندرويد؟

تابعنا خلال السنوات الثلاث الماضية بلا استثناء معركة الشركات الصينية، ومنهم هواوي بالطبع، ضد الحكومة الأمريكية، والتي انتهت بفرض الحظر التعامل وحصارهم اقتصاديًا. لكن بما أننا نتحدث عن الصين، فلا شك أنها قادرة على الصمود بصورة أو بأخرى. والخروج من هذه المحنة. ولذلك وُلِد نظام HarmonyOS – نظام هارموني لمواجهة الحظر الأمريكي، مستهدفين ليس السوق الصيني فحسب، بل العالم أجمع.

في هذا المقال، ستحدث وبشكل مفصل عن نظام HarmonyOS – نظام هارموني، ماهيته، وما الفروق بينه وبين الأندرويد.

ما هو نظام HarmonyOS – نظام هارموني؟

HarmonyOS – نظام هارموني، أو كما يُعرف محليًا باسم HongMeng OS، هو نظام تشغيل موحد تم تطويره من قِبل هواوي، والتي كانت تعمل عليه منذ 2012 “قرابة السبع سنوات من قبل قرار الحظر”.

بدء الأمر باجتماع مغلق عقده السيد رين شينج في، مؤسس الشركة، بغرض طرح الأفكار المتعلقة بتقليل الاعتماد على نظام الأندرويد. بالرغم أن مدى خطورة التفكير في قرار كهذا، إلا أن هواوي بدت وكأنها متأكدة من جدوى هذه المخاطرة، في ظل التحدي الأمريكي-الصيني القائم في مجالات، الاقتصاد، التكنولوجيا، والتسلح العسكري.

بعد قرارات العام 2019، أصبحت مسألة التفكير في نظام بديل ليست رفاهية. فقدان ترخيص استخدام خدمات جوجل ضمن جوالات الشركة سيفقدها قطاع كبير من المستخدمين، فبالنسبة لهواوي، فلازالت ضامنة السوق الصيني، لكن ليس العالم كله بمثل الصين من حيث التفضيلات والخدمات المستخدمة. صارت هواوي محاصرة في الزاوية، مجبرة على التفكير بشأن تقديم نظام HarmonyOS – نظام هارموني للعالم.

وقد كان. في أغسطس 2019، كشفت هواوي عن نظامها HarmonyOS – نظام هارموني، مبدية استعدادها لما يبدو وكأنه يوم القيامة. بدأت بتطبيق النظام تدريجيًا للمعدات المعتمدة على انترنت الأشياء IoT، ثم مرورًا بأجهزة التلفاز الذكي، وحتى الجوالات، التابلت، والساعات الذكية.

يُصنف HarmonyOS – نظام هارموني على أنه نظام تشغيل مبني على نواة دقيقة Micro Kernel، وبالمقارنة مع الأنظمة ذات النواة المتجانسة Monolithic Kernel، فإنها أخف وأكثر سلاسة، حيث أنها تؤدي العمليات الأساسية وتترك الباقي لنظام التشغيل. ذلك النوع من الأنظمة يجعلها متوافقة مع مختلف الأجهزة التي تستخدم انترنت الأشياء، وهذا ما كانت تفكر فيه الشركة لعقد من الزمن.

اقرأ أيضًا: لعشاق جوالات هواوي… أهم البدائل التي ستغنيكم عن تطبيقات جوجل

ما الأجهزة التي ستعمل بنظام هارموني؟

ما هو نظام Harmonyos - نظام هارموني من هواوي؟

بدء نظام HarmonyOS – نظام هارموني يشق طريقه من خلال أجهزة التلفاز الذكي Honor Vision بجانب العديد من أجهزة انترنت الأشياء الأخرى.

أما بالنسبة للجوالات الذكية، فيعتبر Mate X2 هو أول جوال من هواوي يأتي بهذا النظام، ذلك بجانب الأجهزة الأقدم مثل Mate 40، P40، P30، بخلاف الجوال المرتقب P50.

تهدف هواوي لإصدار نظامها لأجهزة مثل مشغل الصوت الموجود في السيارات، مكبرات الصوت، وخلافه. كما تهدف أيضًا لتفعيل المطورين من تطوير التطبيقات على مختلف الأجهزة. طبعًا لا حاجة لذكر أن طبيعة النظام ستوفر هذه الإمكانية.

ما الفرق بين نظام هارموني وأندرويد؟

كما ذكرنا سابقًا، الفرق بين HarmonyOS – نظام هارموني والأندرويد يكمن في نوع النواه. بالنسبة للأندرويد، وحتى الـ iOS، فإن كل الأمور المطلوبة للعمل موجودة داخل النواة، وهذه هي أنظمة النواة المتجانسة باختصار. أما HarmonyOS – نظام هارموني، فإن كافة العمليات غير الضرورية متروكة لأجزاء أخرى من النظام، بشكل يجعل نظام التشغيل أخف وأسرع، بل ومتجاوب مع الأجهزة الأخرى العاملة بنفس النظام.

بالنسبة لما يتعلق بالأمان والخصوصية، الجانب الذي يشغل معظمكم، فإن نظام HarmonyOS – نظام هارموني يعتبر أكثر أمانًا من الأندرويد وحتى الـ iOS، أبسط ما يمكن ذكره هو عدم وجود صلاحيات الروت. ذلك بخلاف تصميم النواة الدقيقة المبنية عليه.

ماذا عن الأندرويد؟

لأكون صريحًا، لا تفكر في أي نقطة تلاقي بين HarmonyOS – نظام هارموني وأندرويد. فإن هواوي تسعى لتقديم تجربة لا مثيل لها تُمكنها من المنافسة محليًا وعالميًا.

بالنسبة لتطبيقات HarmonyOS – نظام هارموني، فلا يمكن بطبيعة الحال تشغيلها على الأندرويد، والعكس صحيح. حتى أن هواوي قدمت حزمة الخدمات الخاصة بها، والتي تهدف لاستبدال خدمات جوجل نهائيًا. لكن لم تهجر هواوي الأندرويد بعد، والدليل هو متجرها الخاص App Gallary، والذي لازال ينشر فيه المطورون تطبيقاتهم.

كما سهلت هواوي على المطورين إمكانية نقل تطبيقاتهم للنظام الجديد، وذلك من خلال أداة جديدة تُعرف بـ Ark Compiler، والتي تُعيد إعداد التطبيقات مجددًا لتصبح متوافقة مع النظام الجديد، وجميع أجهزة هواوي الأخرى بالتبعية.

هل سيصمد نظام هارموني في سوق الجوالات؟

لطالما سمعنا عن محاولات لاقتحام ذلك السوق ثنائي الطرف Duopoly، فشركات عملاقة مثل مايكروسوفت (متمثلة في Windows Phone) وسامسونع (متمثلة في TizenOS) حاولوا اقتحام ذلك السوق وأخذ نصيبٍ فيه، لكن انتهى بهم المطاف كمجرد ذكريات يمكن الرجوع إليها عبر ويكيبيديا.

لكن مِما نراه حاليًا، يبدو أن الأمر مختلف قليلًا، أو قد يبدو مختلف مستقبلًا إلى حد كبير، مع هواوي. على عكس الأمثلة السابقة، هواوي ليس لها مساحة كافية للتجربة والاختبار، وإصدارها لنظام HarmonyOS – نظام هارموني سيحافظ على مكانتها في سوق الجوالات الذكية، بل وقد يجعلها تسطر صفحاتها في التاريخ كبنية تشغيل موجدة Ecosystem تجابه كلًا من جوجل وأبل. لكن تظل الإجابة مجهولة، وحده الزمن فقط من بمقدوره الرد على هذا السؤال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى