منوعات

ما هو اضطراب تبدد الشخصية (الاغتراب عن الواقع)؟

قد تكون شائعة جدًا بشكل مؤقت، ولكن ما يجب أن ينبهنا هو أنها تحدث كثيرًا أو تستغرق وقتًا طويلاً.

هل شعرت يومًا بغرابة في جسدك، أو هل تعتقد أن الأفكار الموجودة في رأسك ليست ملكك؟ هل شعرت بأنك خارج عن الواقع؟ هل تواجه عادة ديجا فو؟ في علم النفس، هذه تسمى أفكار تبدد الشخصية أو الغرابة. لا شيء خطير إذا حدث في اللحظة المناسبة. ومع ذلك، إذا كان متكررًا، يجب أن ترى أخصائي الصحة العقلية لأنه في هذه الحالة قد يكون هناك اضطراب تبدد الشخصية / الغربة عن الواقع يحتاج إلى العلاج.

ما هي أفكار تبدد الشخصية أو الاغتراب عن الواقع؟

أفكار تبدد الشخصية هي أفكار قد يشعر الشخص بأنها غير مألوفة لها على المستوى الجسدي أو العاطفي أو المعرفي أو السلوكي. وهذا يعني، “أنا لا أدرك هذا الشعور”، “أنا مشتت من أفكاري”، “إذا نظرت إلى ساقي، أشعر أنها ليست ملكًا لي” إلخ. لكن المرء يدرك دائمًا أنه شعور غريب. إنه يعرف حقًا أنه لا يزال هو نفسه.

مقالات ذات صلة

يمكن أن تكون أفكار تبدد الشخصية من قبل أي شخص في حياتك، خاصةً إذا كان يمر بفترات من القلق أو التوتر أو الحالة المزاجية السيئة.

ماذا عن اضطراب تبدد الشخصية؟

كان يُصنف هذا الاضطراب سابقًا على أنه “اضطراب تبدد الشخصية”. لقد أصبح الآن “اضطراب تبدد الشخصية / الغربة عن الواقع”، مما يعني أنه يأخذ الآن في الاعتبار ليس فقط تجارب الاغتراب عن الذات، ولكن أيضًا الاغتراب عن الواقع خارج الذات.

على وجه التحديد، لتشخيص اضطراب تبدد الشخصية / الاغتراب عن الواقع، يجب أن يحدث ما يلي:

  • التكرار المتكرر أو المستمر لتجارب تبدد الشخصية أو الاغتراب عن الواقع أو كليهما. في بعض الحالات، قد يكرر الشخص هذه التجارب من وقت لآخر، ولكن كثيرًا؛ ولكن في حالات أخرى، يمكن الوصول إلى حالة مزمنة، يعيش فيها الشخص لسنوات في حالة دائمة من تبدد الشخصية / الاغتراب عن الواقع.
  • تعيش هذه التجارب بوعي بالواقع. لا يعتقد المرء أبدًا أنه هو نفسه حقًا أو أن بيئته قد تغيرت بالفعل؛ إنه يعلم أن كل شيء هو نتاج عقله. يساعدنا هذا المعيار على استبعاد فحص الذهان الذي لا علاقة له بتبدد الشخصية أو الاغتراب عن الواقع.
  • تؤثر هذه التجارب سلبًا على حياة الشخص.

قد يشعر الشخص الذي يعاني من هذا الاضطراب وكأنه إنسان آلي وليس من غير المألوف أن يصاحب ذلك تخدير عاطفي؛ بعبارة أخرى، قد تقل شدة عواطف المرء وأحاسيسه الجسدية إلى حد كبير أو حتى غائبة. هذا منطقي لأن اضطراب تبدد الشخصية / الغربة عن الواقع يندرج تحت فئة اضطرابات الانفصام.

ماذا يعني اضطراب الفصام؟ في قلب هذه التجارب يوجد الفصل، أي الانفصال بين الهوية والإدراك أو الذاكرة أو الوعي أو التنقل. تعود أصول التفكك إلى تجارب ذات تأثير عاطفي كبير، حيث تتجاوز خطورة الموقف قدرة المرء على إدارته. بعبارة أخرى، كانت تجربة مؤلمة للشخص.

يمكن أن تكون أفكار تبدد الشخصية تجارب طبيعية تحدث لأي شخص بطريقة معينة في حياته، غالبًا بسبب العمر العاطفي الشديد والإرهاق.

يتضمن اضطراب تبدد الشخصية / الاغتراب عن الواقع مشكلة دائمة؛ كبيرة بما يكفي لإحداث ضعف في أي مجال من مجالات حياة الشخص وغالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض أخرى مثل التخدير العاطفي والحسي أو التشوهات الحسية الحسية أو التغييرات في الوعي بالوقت أو الذاكرة مثل déjà vu. لنتذكر أيضًا أن تجارب تبدد الشخصية قد تحدث أو لا تحدث في هذا الاضطراب؛ لأنه يمكننا أيضًا التشخيص في الحالات التي يكون فيها ما هو موجود ليس تبدد الشخصية بل تجارب الاغتراب عن الواقع.

هل يمكن أن يكون اضطراب تبدد الشخصية سببًا لمرض خطير؟

من المتطلبات الأساسية لتشخيص اضطراب تبدد الشخصية / الاغتراب عن الواقع:

  • يحدث الاضطراب في سياق لا يمكننا أن ننسبه إلى تعاطي المخدرات (العقاقير أو العقاقير).
  • لا يمكن أن يكون الاضطراب ناتجًا عن حالة طبية.
  • لا يتم تفسير تجارب تبدد الشخصية / الاغتراب عن الواقع بشكل أفضل من خلال نوع آخر من اضطرابات الصحة العقلية، مثل الفصام، أو اضطراب الهلع، أو الاضطراب الاكتئابي الرئيسي، أو اضطراب الإجهاد الحاد، أو اضطراب ما بعد الصدمة، أو اضطراب فصامي آخر.

ما هي الاعراض؟

لاحظ أن الأعراض قد تكون تبدد الشخصية أو الغربة عن الواقع أو كليهما. هذا يعني أن الشخص يشعر بشكل مكثف أو مستمر أو متكرر:

  • ابتعاد عن جسده عن أفكاره ومشاعره؛ يبدو وكأنه مراقب خارجي (تبدو العين وكأنها؛ ليس حرفياً لأنها تُرى من الخارج).
  • أو قد تشعر بالانفصال عن بيئتك أو الأشخاص من حولك.
  • أو كليهما في نفس الوقت.

كما ذكرنا سابقًا، غالبًا ما يوصف أولئك الذين يعانون منه هذا الشعور بتبدد الشخصية على أنه شعور بأنهم إنسان آلي لا يمكن السيطرة عليه. وقد يكون هذا مصحوبًا بتقليل أو تخدير كامل للعواطف والأحاسيس الجسدية. قد تكون هناك أحاسيس غريبة نعرفها على أنها تشوهات حسية – إدراكية في جسم الشخص، في السمع، والبصر، واللمس. كما أنه ليس من غير المألوف أن تشير déjà vu و jamáis vu (على عكس déja vu؛ الشعور بأنك لم تختبر شيئًا قد اختبرته) للإشارة إلى مظهر تجربتهما. بشكل عام، يلاحظ أنهم يشعرون بالغرابة تجاه أنفسهم من عدة زوايا مختلفة.

أيضًا، قد ينظر الشخص الذي يعاني من الغربة عن الواقع إلى الواقع باعتباره حلمًا، كما لو كان وراء جدار زجاجي، أو تحت الماء، أو في مشهد ضبابي. تعود اضطرابات الإدراك الحسي إلى الظهور، وقد يرى الشخص الأشياء بشكل مختلف أو يستشعر الأصوات بكثافة مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يشير هؤلاء الأشخاص إلى أنهم يميلون إلى أن يكون لديهم تصور متغير حول مرور الوقت.

وتجدر الإشارة إلى أن الأكثر شيوعًا هو تجربتها في الوقت المناسب. لإعطاء أمثلة أخرى سهلة الفهم: قد نشعر بالحزن المؤقت، وهذا أمر صحي تمامًا، لكن الشعور الدائم بالحزن يحذرنا من المرض؛ أو أن déja vu أمر شائع جدًا، لكن تجربة déja vu طوال الوقت هي مصدر إزعاج. الشيء نفسه ينطبق على أفكار تبدد الشخصية. قد تكون شائعة جدًا بشكل مؤقت، ولكن ما يجب أن ينبهنا هو أنها تحدث كثيرًا أو تستغرق وقتًا طويلاً.

كيف يتم علاج هذا الاضطراب؟

غالبًا ما يتم تطبيق علاجات مماثلة على اضطراب ما بعد الصدمة، على وجه التحديد لأن كلتا المشكلتين لهما حدث مؤلم في جذورهما وأن الانفصال شائع لكليهما كآلية دفاع أساسية ضده. في هذه الحالات، يتم تطبيق العلاجات السلوكية المعرفية واستخدام EMDR حاليًا شائع جدًا.

ومع ذلك، فإن تقنيات الإلهاء أو العودة إلى اللحظة الحالية تعمل أيضًا مع المريض بقصد عدم الارتباط بشكل مفرط بأفكار الاغتراب ومحاولة التستر عليها. ومن الأمثلة على ذلك تدريب المريض على اللجوء إلى القراءة أو ممارسة الرياضة أو عمل تصورات إيجابية، وهي تقنية معرفية تساعد على الاسترخاء من خلال تخيل المشاهد التي تنتج عاطفة إيجابية.

مع العلاجات المعرفية، من الممكن أيضًا أن يتعرف الشخص على الانفصال الذي يحدث عندما يواجهون هذه التجارب، ويقبل الحب الذي يخلقونه، ويعمل على فكرة بديلة أكثر ملاءمة. في لحظة ثانية، يساعدون في ربط الماضي بالحاضر والتعبير العاطفي للأحداث المؤلمة. سيكون الهدف هو إعادة معالجة التجارب المؤلمة وتنظيم المشاعر التي تخلقها والتخلص من الأفكار المشوهة التي تغرس في الشخص.

بدون علاج، فإن التشخيص ليس جيدًا لأن أساس هذا الاضطراب هو الصراع اللاواعي في الشخص. أي أنه لا يستطيع الوصول بسهولة إلى المشكلة التي نشأت، لأن عقله أخفى الحدث الصادم بشكل عميق جدًا لحمايته من الألم، ومن هناك يأتي ذلك الشعور المستمر بالانفصال عن نفسه. ولكن مع العلاج، فإن التشخيص جيد جدًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى