تطبيقات

بشكلٍ مفصّل… إليك حسنات ومساوئ تجربة إصدارات بيتا من التطبيقات على الجوالات

قديمًا، كان اختبار البرمجيات يتم في نطاق ضيق، وذلك لعدم تواجد الانترنت حينها، وحتى بعد ظهوره، لازال يمثل عائقًا من حيث الكفاءة والتكلفة. اليوم، أصبح بإمكان أي شخص له دراية تقنية أم لا تجربة البرمجيات، أو دعنا نسميها التطبيقات Applications بحكم أننا في القرن الواحد والعشرين، ويمكن الوصول إليها في أي وقت. لكن، يظل لهذه النسخ ما لها وما عليها، وفي هذا المقال، سنتحدث عن حسنات وعيوب تجربة إصدارات بيتا من التطبيقات على الجوالات بشكل مفصل.

ما هي البيتا

بيتا Beta، لغويًا، هي الحرف الثاني في اللغة الإغريقية “اليونانية” ويكتب هكذا “β”، وفي نطاق البرمجة والتطبيقات عمومًا، تُطلق على المرحلة الثانية من المشروع، والذي فيه يصبح المشروع يؤدي وظائفه كما ينبغي، لكن لا يزال يفتقر الكمال، الفرق بينه وبين الألفا “α” أنها ناضجة بشكل يجعلها قابلة للتجربة ليس من المطورين فحسب، بل من العامة أيضًا، فتكون صديقة للمستخدم وأكثر استقرارًا.

دائمًا ما يتم التغيير في مرحلة البيتا. على سبيل المثال، قد تجد بعض الخصائص التي تم الإعلان عنها بشكل مبدئي في نسخة البيتا، ولكن تتفاجئ بعدم ظهورها في النسخة الرسمية، أو ظهورها بشكل مختلف عما كانت عليه في البيتا، ذلك الأمر مألوف بكثرة في عالم الالعاب، وحتى في البرمجيات بشكل عام. يحدث ذلك إما لضيق الوقت، مشاكل الميزانية، عدم التأكد من فاعلية “أو جدوى” الخاصية، العوائق التقنية، وأراء المستخدمين.

تطور البيتا على مر العصور

كانت نسخ البيتا قديمًا مقتصرة فقط على العاملين في فريق التطوير، أي أن الحال لا يختلف كثيرًا عن نسخة ألفا أو الألفا المبدئية Pre-Alpha، لكن كان يتم تأجير أشخاص كل مهمتهم في الحياة هي تجربة ذلك البرنامج ورفع التقرير للمطورين فحسب… أراك تبتسم وتريد أن تُصبح مختبر بيتا Beta Tester.

المهم، نسخ البيتا كانت تتوافر على هيئة أقراص مرنة Floppy Disk، ولا تخلط في الفهم بينها وبين البرامج التجريبية Shareware التي كانت متواجدة في هذا الوقت. ومع مرور الوقت، أصبح يتم استخدام الأقراص المدمجة CDs نظرًا لتكلفتها المنخفضة وسعتها التخزينية. تلك الوسائط كانت تُعامل بشكل حساس جدًا، لدرجة أنه في حالة تسريبها من قِبل أي شخص من فريق التطوير يُعرض للمسائلة القانونية.

مع ظهور الانترنت، ومع التوجه الكبير نحو البرمجة، أصبحت بعض الشركات حريصة على نشر نسخ البيتا من أعمالها وتسهيل الوصول إليها. بل في بعض الأحيان يتم إصدار نسخ الألفا “إن لم تكن مسربة” ليس لاختبار التطبيقات فحسب، بل أيضًا للتعلم منها والاستعانة بها في تطوير التطبيقات، خصوصًا إذا كان الكود المصدري Source Code الخاص بها مفتوح Open-Source، أو تم الحصول عليه عبر ما يُسمى بالهندسة العكسية Reverse-Engineering.

اقرأ أيضًا: إليك طريقة تثبيت iOS 15 قبل الجميع بعد طرح أبل للإصدار التجريبي رقم 7 منه

حسنات تجربة إصدارات بيتا

حسنات وعيوب تجربة إصدارات بيتا من التطبيقات على الجوالات

قد يخطر في ذهنك عند سماع كلمة “بيتا” المطورون، الأكواد، والتقارير Feedbacks. لكن في الواقع، نطاق نسخ البيتا أوسع وأشمل من ذلك. إليك ما سوف تستفاد منه عند تجربتك لإصدارات البيتا:

  • وصول مسبق للتطبيقات: تؤهلك إصدارات البيتا للوصول إلي التطبيقات قبل العامة. من ناحية يستفيد المطورين من ردود الأفعال المبدئية، ومن ناحية تتفاخر بوصولك المسبق للتطبيق. يمكنك استخدام تطبيق TestFlight للوصول لإصدارات البيتا لتطبيقات الـ iOS، أو التسجيل في برنامج البيتا على متجر جوجل Google Play “متاح لبعض التطبيقات فقط مثل فيسبوك وMusixmatch”.
  • تجربة الخصائص الجديدة: يمكنك رؤية واختبار الخصائص الجديدة لبعض التطبيقات قبل صدورها إذا استخدمت إصدارات البيتا، وعادةً ما يتم إرفاق هذه الخصائص التجريبية ضمن التطبيق نفسه دون الحاجة لتحديث مثل YouTube Shorts المصمم لمنافسة TikTok.
  • إبداء الآراء: كونك تستخدم إصدارات البيتا، فأنت مشارك في عملية التطوير، مانحًا بذلك فرصة أكبر للمطورين أن يأتوا بافضل ما لديهم مع تفادي الأخطاء ومشاكل الاستخدام. لا تستصغر رأيك في هذه المرحلة، فآراء المستخدمين شديدة الأهمية جدًا وتُحفز إحساس الولاء لدى المستخدمين.

عيوب تجربة إصدارات بيتا

بالرغم مِما ناقشناه عن حسنات تجربة إصدارات بيتا، إلا أنها تحمل في طياتها بعض العيوب والتي تجعلك تعيد التفكير قبل الخوض في التجربة.

  • عدم الاستقرار: بالرغم أن نسخ البيتا مصممة كي تكون متاحة للعامة، لكن لا يعني ذلك أنه يمكن الاعتماد عليها واستخدامها بشكل يومي. حيث تظل نسخ البيتا مشبعة بالأخطاء البرمجية وعدم استقرار الأداء، وبالرغم من أن هذه المشاكل تحل كل فترة، إلا أنها تظل نسخ غير مستقرة مئة بالمائة.
  • نطاق التجربة الضيق: بعض التطبيقات مثل Clubhouse للأندرويد كانت غير متاحة بشكل عام، حيث كانت مقتصرة في البداية على الولايات المتحدة فقط، ثم شملت بعض الدول، ثم الإطلاق العام. حتى خصائص مثل استخدام فيسبوك كوسيلة لتحويل الأموال، تظل مقتصرة فقط في الولايات المتحدة ولا يمكن استخدامها خارجها. شاكلة فيسبوك لها بُعد جغرافي وقانوني، أما Clubhouse، فلا أحد يجد لها تفسيرًا.
  • سهولة الانخداع: بالعودة على تطبيق Clubhouse، انتشر حينها تطبيقات عديدة تتدعي بأنها النسخة التجريبية، بل وحتى الرسمية، من Clubhouse على الأندرويد، لكن في الحقيقة هي عبارة عن تطبيقات خبيثة الغرض منها هو التجسس على المستخدمين وسرقة بياناتهم. الفكرة هنا، أن بعض الأشخاص قد يستغلوا الزخم حول تطبيقٍ ما ويستغلوه كستار، لكنّي أحسن فيك الظن بأنك لن تقع في مثل هذه الحيل… ربما.

بهذا نكون قد فصلنا حسنات وعيوب تجربة إصدارات بيتا من التطبيقات على الجوالات. استمتعوا بالخصائص الجديدة والحصرية… لكن بحذر.

اقرأ أيضًا: جرّب آخر تحديث من نظام iOS قبل الجميع عن طريق تثبيت النسخة التجريبية iOS BETA

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى